www.islamcvoice.com
موجز ويب تابعنا جديدناعلى تويتر مباشر مكة المكرمة مباشر المدينة المنورة إذاعة القرآن الكريم

فتيات الفردوس

المقال
 

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » المحاضرات المكتوبة » مشعل العتيبي

 اسم المادة : فتيات الفردوس


الحمد لله على احسانه .. والشكر له على توفيقه وامتنانه .. ونصلي ونسلم على أشرف خلقه محمد وعلى آله وصحبه واخوانه


معاشر الأخوات

.. السلام عليكن ورحمة الله وبركاته , السلام على كل مؤمنة بالله , السلام على كل منيبة إلى الله .

السلام على كل مهتدية بشرع الله , السلام على تلك المرأة المؤمنة التي آمنت بربها .. والتزمت بدينها .. وسارت على نهج خالقها ..

سلام على تلك المؤمنة .. سلام عليكِ أيتها المؤمنة التي أقبلت إذ أدبر الناس , وآمنت إذ كذب الناس , وجَدّت في طاعة الله إذ استهزء الناس ..

السلام على ذلك القلب الذي وعى , والسلام على ذلك الفؤاد الذي رضي وبهدي الله اهتدى , السلام عليكنّ إذ جلستنّ في طاعة الله , ومرضات الله ,

جلستنّ لوجه الله , جلستنّ تبتغين ماعند الله , يامن عوّدت نفسها لمثل هذه المجالس يامن جاهدت نفسها لمثل هذه المواطن

عوّدت نفسها على ذكر الله وطاعة الله في بيتها ذاكره , بين زميلاتها ذاكره , بين جاراتها وقريباتها لسانها رطب بذكر ربها

فهنيئاً لكنّ يامن يخرج النساء إلى الأسواق وتخرجنّ أنتن إلى سوق الجنة ,

يخرج النساء إلى الحدائق والرياض وتخرجنّ أنتنّ إلى روضة من رياض الجنة ,

هنيئاً لكنّ معشر الأخوات المؤمنات , هنيئا لكنّ معشر المقبلات , هنيئا لكنّ على الإيمان والثبات ,

هنيئا لكنّ على الجدِّ في الحسنات والمرضاة , يامن وقفتْ في هذه اللحظات , وقفتِ وأنت تسمعين النداء يناديكِ
,
يناديكِ هيّا إلى روضة من رياض الجنة .


هيّا إلى مجلس خير يذكر فيه الله جئتِ أخيتي جئتِ لتعيشي مع الله , مع أوامره لتلتزمين بها , ومع نواهيه لتجتنبيها ,

فهنيئا والله لمن وقفت

وأقبلت ولم تلهها الصوارخ والملهيات هنيئا لكِ وأنتِ تقبلين مخلصة إلى الله , منيبة إلى الله لتسمعين كلام الله



(( وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا )) [ الأحزاب 31 ]

تسمعين قول الله
(( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )) [الأحزاب: 35].

انطرحتِ بين يديَّ الله تلّحين وتناجين اللهم لاتحرمني أن أكون منهنّ , يامن وقفت , وقفت أما هذه الفتن والمحن ,

فثبتت بتثبيت الله واعتصمت بحبل الله , فطوبى لذلك الإيمان , طوبى لذلك الإيمان الذي سيقودكِ للفردوس والجِنان طوبى

لتلك الخطوات التي أتيتِ بها محتسبة ترجين رحمة الله وأنتِ

تعلمين أنَّ الله يراكِ , وأنتِ تعلمين أن الله معكِ في كل خطواتكِ معكِ في سمتكِ و سكناتكِ معكِ في كلماتكِ وحركاتكِ,

قدمتِ أخيتي قدمتِ أخيتي ساعية بذلك إلى رياض الجنّة فطوبى والله.

طوبى لتلك الخطوات التي اشتريتِ بها رحمة الله طوبى لتلك المجالس التي تعطرّت بكلام الله نوّر الله قلوبكنّ وبيّض الله وجوهكنّ ,

يامن اجتمعتن على ذكر الله في هذا المَجْمع المبارك احتسبي هذا الاجتماع واعلمي أن الله يراك يراكِ وأنتِ جالسة مطمئنة بذكره جالسة وأنتِ على

يقين أن الله راضٍ عنك كل الرضا , جالسة وأنتِ تعلمين أن النفحات تتنزل عليكِ نفحات الرحمة والإحسان , نفحات الرضا من الكريم المنان ,

فهنيئا لكِ أخيتي هنيئا لك يامن احتسبتي وعلمتِ أن الدنيا ليست دار قرار , بل عمل واحتساب ليوم الحساب .

أخياتي الكريمات ..

كم هو من فضل عظيم يمتنّه الله على عباده على تلك التي تبتغي مرضاة الله تخرج إن خرجت من بيتها إلى بيتٍ من بيوت الله أو الى دارِ نسائية

يذكر فيها الله وهمّها وهمومها كيف ارضي الله , تخرج وهي مقبلة على ربها .. طائعة لربها ..

منيبة إلى الله فهنيئا لها هنيئا لها تلك الخطوات

وهنيئا لها ذلك الإقبال ..

هذا الذي يشغلها , هذه هي غايتها ..

فثبتت بتثبيت الله ثبتت على هداية الله فثبّت الله قلوبكنّ على طاعته وإلى الأمام في طاعة الله إلى الأمام إلى جنان الخلد ورحمة الله ..

أخيتي ..

يامن رحمها الله وتفضل عليها بهذه الهداية التي حُرمها كثيرا من النساء رحمك والله بهذه الهداية التي عاش قلبكِ أحاسيسها وارتاح

فؤادك لمعانيها فسِرت بتلك الخُطى راضية أيّ الرضا سرتِ على طاعة الله ومرضاة الله ومحبة الله امتلأت القلوب حبّاً للدنيا وملهياتها

وامتلأ قلبك حبّا للجنة وسعيا لها امتلأت قلوب النساء حبّا للماجنات الداعرات وامتلأ قلبكِ حبّاً للعابدات الداعيات .


امتلأت قلوب النساء محبةً لهذه الدنيا وفتنتها وامتلأ قلبك حبّا للآخرة وسعيا لتحصيلها اكتحلت عيون النساء بمكاحيل الزينة

وتزينت عينك بالعبرة والدموع من خشية الله ,طاب للنساء أن يتجملنّ بالمظاهر وطاب لكِ أخيتي أن تتجملي بجواهر الذكر والقرآن ,,

فهنيئا لكِ والله على الإيمان هنيئا لمن سلكت سبيل الرحمن ..

أخواتي المسلمات ..

إن المسلمة تحتاج في كل زمان ومكان إلى قدوة حسنة صالحة إلى قدوة تسير على نهجها وتسلك سبيلها تحتاج إلى تلك النماذج الطيبة الطاهرة ,

تلك القلوب التي تعينها على طاعة الله إلى قلوب تخشى الله , وتعظّم الله , وتنتظر لقاء الله ,

تحتاج إلى قلوب تبتغي فردوس الجنان عند الملك المنّان , تحتاج إليها تلك الأنفس الزكية وتلك القلوب المقبلة لكي تسير على نهجها ,

وتتخلق بأخلاقها وتتأدب بآدابها وأول وقفة مع الإيمان والثبات على الإيمان
..



أول وقفة مع الايمان والثبات على الإيمان مع امرأة آمنت بربها امرأة لا كالنساء كاملة مطهرة مختارة من الله لنبيه امرأة أحبها الله وأحبت الله

ورضيت عن الله ورضي الله عنها , أحببناها ولم نراها أحببناها وأحببنا ذكراها إنها خديجة ..

إنها خديجة بنت خويلد التي أحبها الله عز وجل وأحبها نبيه صلى الله عليه وسلم أحبها الله حتى نزل جبريل الأمين يحمل سلام الله عليها ..

ففي صحيح البخاري -
عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه أن جبريل قال يارسول الله هذه خديجة قد جاءتك بإناء فيه إدامٍ أو شراب أوطعام

فأقرِئها من الله السلام ومنّي وبشرّها ببيتٍ في الجنة من قصبٍ لا صخب فيه ولا نصب )

إنها خديجة مثال الإيمان إنها خديجة مثال اليقين بالرحمن إنها خديجة
مثال السكينة والاطمئنان إنها خديجة التي ثبّت الله عز وجل بها أحبّ القلوب إليه .

خديجة ..
التي واست رسول الله صلى الله عليه وسلم بمالها , و واسته بفؤادها إذ شاركته أحزانه وشاطرته آماله وآلامه ما جاءها خائفا إلا أمّنته

بعد الله ولا جاءها مهموما محزونا إلا بددت همومه وأحزانه بإذن الله زوجة ونعم الزوجة مؤمنة بالله عز وجل حقيقة الإيمان

ما إن جاءها رسول الله صلى الله عليه وسلم والخوف قد استولى عليه

حتى قالت له : كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتُقرِي الضيف

وتُكسب المعدوم وتُعين على نوائب الحق فيالـ الله من إمرأة أتعجبين من إيمانها وثباتها !


أتعجبين من إيمانها وثباتها !

إذ هي تعاني وتقاسي عذابها في الله أم تعجبين من حكمتها وبيانها إذ ثبّتت قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحبّها عليه الصلاة والسلام ,,

أحبّها حبّا وأيّ حب , حبا عجيبا حتى بعد موتها , فبعد موتها بسنة تأتي امرأة من الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم

وتقول له يارسول الله ألا تتزوج ؟

لديك سبع عيال ودعوة هائلة تقوم بها فلا بد من الزواج , فيبكي عليه الصلاة والسلام وهو يردد وهل بعد خديجة أحد ,

وهل بعد خديجة أحد ولولا أمر الله لمحمد صلى الله عليه وسلم كالـزيجات التي جاءت بعد ذلك لما تزوج أبدا فلم يتزوج كرجلٍ إلا خديجة ,

وبعد ذلك كانت زيجاته لمتطلبات رسالته صلى الله عليه وسلم ولم ينسى زوجته أبدا ..

ولم ينسى زوجته أبدا حتى بعد وفاتها لم ينسى صاحبة الفضل لم ينسى حبيبته حتى بعد وفاتها بأربعة عشر عاما في يوم فتح مكة والناس ملتفون

حول الرسول وقريش كلها تأتي إليه تأتي إليه ليسامحها ويعفو عنها فإذا بهِ يرى سيدة عجوز قادمة من بعيد فيترك الجميع ويقف معها

يكلمها ثم يخلع عباءته ويضعها على الأرض ويجلس مع العجوز عليها

وعائشة تسأل من هذه التي أعطاها النبي صلى الله عليه وسلم وقته وحديثه واهتمامه فيقولون هذه صاحبة خديجة

فسألته وفيما كنتم تتحدثون يارسول الله فقال كنا نتحدث عن أيام خديجة كنا نتحدث عن ذكرى خديجة فغارت أمّنا عائشة

وهي تقول مازلت تذكرها وقد وآراها التراب

وأبدلك الله خيرا منها فقال عليه الصلاة والسلام والله ما أبدلني من هي خير منها ..

فقد واستني حين طردني الناس وصدّقتني حين كذّبني الناس فوالله ما أبدلني من هي خير منها فشعرت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم

قد غضب عليها فقالت له استغفر لي يا رسول الله فقال استغفري لخديجة حتى استغفر لكِ ..

فيقف ذلك المحب يقف عليه الصلاة والسلام وحيدا يتحسس ألم الفراق , لم تعطيه قريش الفرصة حتى ليجول بخاطره في ذكرياته مع رفيقته

وأنيسته ليتذكر كل ابتسامة أو لحظة حب عاشها معها فزادت قريش من إيذائها له حتى ذهب إلى الطائف لعلّ صوتا يسمعه أو أذنا تسمع همساته

ذهب إلى الطائف وحيدا لكن خديجه بذكراها العطره معه وفي قلبه رفيقة دربه فالدرب طويل ورفيقته قد فارقت الدنيا إلى الرفيق الأعلى.

يأتي الطائف وكله أمل بكلمة طيبه تجبر الخاطر أو بمسحة رحمة تتحسس الألم لكنه يرى غير هذا يرى أُناسا ماعرفوا للحب مكانا وهو ينزف من

ألمه ينتظر مسحة حبٍ وحنان فيجد نفسه بين صفّين كلٌ يرميه بالحجارة وأنواع من التُهم والشتائم إلى أين يامحمد؟ أين تذهب؟

إلى شجرة وحيده يستظل بها ويداوي جراحه , شجرة وحيده ورجل وحيد لعلها تؤنس الوحده لعلها تشارك مرارة تلكم اللحظات فخديجة التي أحبها

ماتت .. رحلت وتركته يصارع الحياة وحيدا رحلت تلك التي تقف عند رأسه تضّمه وتواسيه

وتقول له كلا والله لايخزيك الله وقريش أرضه رفضته والطائف بلد الغربة تُغلق أبوابها في وجهه .. إلى من يلجأ؟ إلى أين يذهب؟

تغلق الأبواب في وجهه وتتثاقل الهموم
فتجيش مشاعره للذي عنده مفاتيح الكرب فيرفع بصره إلى السماء بدموعه يناجي ربه ,

اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس أنت ربّ المستضعفين وأنت ربي لا إله إلا أنت إلى من تكلني إلى عدوٍ يتجهمني

أم إلى عدو ملّكته أمري إن لم يكن بك سخط علي فلا أبالي غير أنّ عافيتك هي أوسع لي ,

أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السموات والأرض وأشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن يحل عليّ غضبك

أو ينزل عليّ سخطك لك العُتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة لنا إلا بك .

فاللهم صلِّ على الحبيب وارضِ اللهم على حبيبته التي رحلت ولا تزال ذكراها في قلبه وفؤاده مضت هذه الطيبة الطاهرة إلى رحمة الله مضت

هذه الطيبة إلى عفوه وغفرانه لكنها سطّرت لأجيال المؤمنات ديوانا من المجد ائتست به صالحات وأي صالحات مشى على دربها الفاضل

نساء مؤمنات قد بِعْنَ الدنيا واشترينَ الآخرة

إن مضت خديجة الأمس ياأخيتي إن رحلت خديجة وماتت وانتقلت إلى جنات ربها فإن خديجة اليوم باقية, خديجة اليوم والله لازالت بينكنّ

كم من نساء صالحات طاهرات نسمع عنهن في هذا الزمان قصصاً تعيد لنا ذكرى خديجة كم من زوجةٍ صالحة اهتدى زوجها على يدها

عرّفته سبيل المساجد وأقامته مع كل راكع وساجد وحبّبته أن يكون مع الخيّر العابد إن ذهبت خديجة

فقد أبقت لنا أمثالها وإن ذهبت خديجة فقد أبقت لنا أشباهها

وإن واست خديجة الأمس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين والمال والنفس فخديجة اليوم تواسي زوجها وهو داعية إلى الله

فتُضحّي بمالها في سبيل الدعوة إلى الله وتضحّي بأوقاتها كي تعينه على مرضاة الله

كم في زماننا من أشباهٍ لتلك المرأة المؤمنة كم في هذا الزمان من أمثال ونموذج لخديجة الأمس بل لازلنا والله لا زلنا نسمع والله حتى في هذه الكلّية

من أمثال لخديجة من هي صابرة محتسبه على زوجها إن أهانها وشتمها وعيّرها صابرة على زوجها إن أغلظ عليها وسبّها صابرة على زوجها

إن رأت منه إعراضا عن ربها دعته بأخلاقها دعته بسلوكها وصبرها وأفعالها تعاني منه ماتعاني لكنها لم تشتكي ولم تتضجر

ولم تعبس في وجهه وتزمجر فعجبا لها يدخل عليها إن دخل

فإذا هي على سجادتها معه بقلبها ودعائها فعجبا لها أيّ قلب تحمله بين أضلعها.

فلازلنا نقولها لازلنا نقولها إن ذهبت خديجة, فخديجة اليوم لازالت باقية كم نسمع عن أمثالها

رجل قال لابنته يوما من الأيام يابنيتي إن ابن عمك يريد الزواج منكِ

قالت له: يا أبتاه أتأمرني بذلك؟

قال: نعم, قالت: سمعا وطاعة, وتمّ ذلك الزواج , شاء الله ذلك الزواج وما إن مضت أيام يسيره حتى بانت حقيقة ذلك الزوج

فإذا به شيطان مريد من رحمة ربه شقي طريد فما إن بلغ الخبر بذلك القلب الذي يعامل الله وذلك الفؤاد الذي يرجو رحمة الله حتى احتسبت المعونة

من الله وهي تردد لقد بررت أبي بزواجي منه , والله اسأل أن يعينني على هدايته .
.
فيالـ الله من امرأة صالحة تفجرت ينابيع الحكمة على لسانها فأخذت بمجامع ذلك الزوج إلى طاعة الله

وأخذت بمجامعه إلى محبة الله وهدته إلى رضوان الله وطاعة الله اهتدى على يدها فما ذكر فضلها يوما من الأيام , إلا بكى اعترافا بجميلها ,

وإقرارا بفضلها , هذه خديجة اليوم التي تحتسب عند الله عز وجل في التأسي بتلك الطيبة الطاهرة ,

هذه خديجة اليوم مهما رأت من زوجها إعراضا عن الله كان قلبها أكمل مايكون يقينا بالله وكان جَنانها أقوى مايكون ثباتا على طاعة .

أين خديجة اليوم .. أين التي تذكّرنا بمنهج خديجة وسيرتها امرأة كانت صابرة على زوجها , كان يقسو عليها أشد القسوة,

لكنها لم تخرج عن طاعته كان يقسو عليها أشد القسوة لم تخرج يوما عن طاعته , ما تبرمت على قضاء ربها صبرت واحتسبت وكانت تنظر

لأولادها تنظر لهم وكأن في نظراتها احتسابهم على الله جل في علاه ,

وفوق ذلك وعلى رغم ذلك ابتلاها الله بمرض خبيث في بطنها تتألم من شدة الألم تارة

وتتألم من شدة ظلم زوجها لها تارات حتى حان موعدها , واقترب أجلها أتتها سكرات الموت , فعندما أتتها السكرات ,

عندما جاءتها لحظات الرحيم ..


والله يا أخواتي يقولون لنا في تلك اللحظات ,, لحظات الفراق وبناتها ملتفين حولها , تلك التي جلست تبكي ولم ينقطع أنينها

والأخرى قد وقفت بعيداً عند الباب , فلم تتحمل ذلك الموقف ,,

وثالثة قد أمسكت برجليها تقبلها وهي تردد لاتذهبين ياأماه فلتبقي معنا وابنتها الكبيره كانت جالسة تقرأ عليها آيات من كتاب الله فإذا بها تلتفت

إليهنّ وهي تقول لهنّ , تقول لهنّ أوصيكنّ يابنياتي أوصيكنّ بنياتي .. توصيهنّ ودموعها تسبق كلمتها توصيهن بمن؟

والله إنها كانت توصيهنّ بأبيهنّ .. يا الله , أساء لها فأحسنت إليه , ظلمها فصبرت عليه , بل لم ينقطع دعائها له .. لا إله إلا الله ,,

هذه هي خديجة اليوم توصي بنياتها بزوجها مهما عانت منه , توصيهنّ به لأنها تعلم حديث نبيها صلى الله عليه وسلم أيما امرأة ماتت وزوجها

عنها راضٍ دخلت الجنة ,, هي تريد الرضا من الله , هي تريد الفردوس , وهي في سكرات الموت توصي الأولاد بأبيهم خيرا

ثم بعد ذلك تنظر إليهنّ وتأمرهنّ بأن يخرجنّ من عندها والبكاء قد ملأ أرجاء الغرفة ثم وجهت بصرها إلى السماء وهي على فراشها ثم رفعت

سبابتها توحيداً لربها وماهي إلا لحظات و إذا بالعرَق البارد يتصبب على جبينها فأسلمت روحها لبارئها رحمها الله .

ماتت وهي توصي بالذي أساء لها .. ماتت وهي تردد ربي إني راضية عليه حتى هداه الله , هداه الله بعد موتها ومازال يذكرها ويدعو لها ماتت

والعرَق ينحدر على جبينها فظفرت دعوة نبيها صلى الله عليه وسلم ماتت بداء بطنها لينطبق عليها حديث رسولها صلى الله عليه وسلم :

(من مات بالبطن فهو شهيد ومن يقتله بطنه فلم يعذب في قبره ).. رواه الترمذي .


هنيئا لها بخاتمتها هنيئا لها بصبرها واحتسابها هنيئا لها بعفوها الذي أوصلها إلى ذلك بإذن الله جل وعلا

.. أين النساء؟

أين نساء الدنيا؟

أين خديجة اليوم عند بعض النساء , التي سهرت على بعض القنوات ونامت عن الصلوات؟

أين خديجة اليوم عند بعض النساء التي أصبح وقتها بين الأسواق والمجمعات؟

أين من تعيد لنا ذكرى خديجة من هي خديجة بينكن؟,

إني أسألكنّ بالله من هي خديجة بينكنّ؟

.. فعذرا ياخديجة , عذرا من نساء لم يعرفنّ ماكنتِ عليه , عذرا ياخديجة من تلك التي ضيّعت وقتها , وهجرت قرآنها

, عذرا ياخديجة ممن لازالت تصرّ على المنكرات , تصرّ على المنكرات والقنوات , والأغاني والمسلسلات ,

عذرا من نساء أصبحنّ لا يبالينَ بغضب الله

فليت شعري من يعيد لنا ذكرى خديجة أين هي ,

أين خديجة اليوم التي نطمع أن نرى أمثالها وأن نسمع ذكراها فنظّر الله وجهها وكثّر في المسلمين سوادها ومن خديجة ..


من خديجة إلى مقام الإيمان إلى التوحيد والصبر على الإيمان إلى فاضلة أخرى وأيّ فاضلة إلى سمية أم عمار ,إلى سمية أم عمار

وهي تُكادّ على الإيمان بالله وتُهان من أجل لا اله إلا الله , إلى تلك المرأة التي آمنت بربها وصدَّقت بوحدانية خالقها ,

فقِيدت إلى العذاب الذي يُفضي بها إلى رحمة ربها رب الأرباب أُخذت إلى العذاب الذي فيه مهانة الدنيا ولكن مآله كرامة الآخرة.

إنها سمية أول شهيدة في الإسلام سمية التي رضيت أن تنال العذاب وأن ترى ماترى من صنوف البلاء والمهانة في الله ولله

وكل ذلك من أجل أن يرضى عنها الله فما وهنت في طاعته وما ضعفت في سبيله فياله من قلب موحّد لله قلب سكن التوحيد بشعابه

ونزل إلى أعماق جذوره فاهتدت بهدي ربها فلم تبتغ عن سبيل ربه تحويلا ولا عن رضاه بديلا إنها سمية الأمس التي صبرت على طاعة الله

ومحبة الله أُوذيت في الله وعايشت ماعايشت من البلاءِ والضنك في سبيل طاعة الله ومرضاته عذبها المشركون هي وزوجها ياسر وابنها عمار

وهم يرددون وهي تردد أحد أحد ونبينا عليه الصلاة والسلام يمر عليهم يذكرهم بالله

وهو يردد صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة فتتنزل عليهم نسمات الجنة وريحها صبرت على طاعة الله صبرت يقيناً بلقاء الله .

فإن مضت سمية, إن مضت سمية يانساء ورحلت فـوالله إن أشباه سمية في عصرنا الحاضر كثير فما زالت سميه في الأمة باقيه إن مضت سمية

ورحلت فأشباه سمية لازلن يضربنَّ لنا أروع المواقف في طاعة الله ومرضات الله , إنها سمية ..

إنها سمية التي تعيش بهدايتها , وحيدة بين أسرة كامله ..

سمية اليوم التي تبتلى في بيت مليء بالقنوات وترك للصلوات من أخوة وأخوات فتعاني منهم ماتعاني فتتنقل بينهن ..

تتنقل بينهن بدعووتها ومحبتها فتدعوا هذا وتنصح ذاك وتبكي بين يدي الآخر فتصبر وتتصبر وهي تردد لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا تستعين بقوة

ربها تتزود بدعائها فهو سلاحها وتتقرب كل ليل من ربها في قيامها فهو أنيسها إنها سمية اليوم التي تعيش بإيمانها وطاعتها لربها وعفافها بين

أخوات وزميلات بعيدات عن الله , وهي في مدرستها بين زميلات مسرفات في طاعة الله تنظر إليهنّ والشيطان يلازمها فهي بمفردها لكنها تتذكر

قول نبيها لاتحزن إن الله معنا تتذكر كيف كان عليه الصلاة والسلام وهو يدعو المشركين حتى أنقذهم من الظلمات إلى النور فكيف بها هي وهي بين

أخوات مسلمات فطرتهنّ طيّبه وإن أسرفنَّ على أنفسهنَّ فطرتهنَّ حسنة وإن تساهلنَّ وأعرضنَّ, فتتقرب منهنَّ مستعينة بربها مذكّرة وناصحة.

وهي تردد لهنَّ قول الله وهي تقرأ علهينّ قول الله:

(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) [ الزمر: 53]

هذه سمية اليوم فأين سمية بينكنّ؟ .. أين سمية بينكنّ؟
أين التي هذا هو همّها أين سمية التي تؤذى في لباسها فتصبر وتحتسب وتؤذى في حيائها فتصبر وتحتسب و تُؤذى في شيمتها وعفّتها فتصبر لوجه

الله وتحتسب , إنها سمية اليوم الصادقه مع ربها

الموقنة بلقاء خالقها إنها سمية اليوم التي لم تلتفت إلى مفاتن الأزياء ولم يغرّها ماغرّ غيرها من النساء إنها سمية التي أُوذيت باللسان

فسمعت من الكلام ماكرهت ولكن رضيت بالله ورضيت البقاء على طاعة الله ومحبة الله فطوبى لها طوبى لها وحسن مآب .

فلآ إله إلا الله كم من نساء وفتيات .. لآ إله إلا الله .. كم من نساءنا وفتياتنا من سارت على ماكانت عليه سمية ..

حدّثتني إحدى الأخوات بصوت متهدجٍ باكٍ وهي تردد وتقول .. لقد رأيت والله ,, تقول لقد رأيت في تلك المرأة سمية العصر وجدتها ,,

وجدت من فيها سمية هذا الزمان , فتقول والله " وقد كان بكاؤها ونشيجها يسبق كلمتها " ..

تقول و الله لا أخفيك لقد سكن حب هذه المرأة في قلبي منذ أن رأيتها صفاؤها , نقاؤها , ابتسامتها , كلماتها , نور الإيمان الذي يشعّ من وجهها ,,

كل شي فيها جعلني اتخذها صديقة وحبيبة كنت إليها أبثّ أحزاني فتعزيني كنت لها أشكو ضعف أيماني فتعظني وتذكرني أتأملها تردد آيات القرآن

الذي تحفظه فأشعر بنقصي وضعفي , الكل يستمع إليها والكل يحبها , لقد كانت تشتعل همة ونشاطاً ودعوة , أعرضت عن الدنيا , لم تشغلها فتن

هذا الزمان لم أسمعها تتحدث عن الموضات والموديلات بسيطة في ملبسها في مأكلها حديثها ذكر وقراءة قرآن كم تأنس بحديثها النفوس

كم تهفوا إليها القلوب ,,

تقول والله هي هكذا ولم أبالغ حتى ازداد بكاؤها وهي تردد لقد كانت تملأ جنبات المدرسة بدعوتها وطيبتها تقول أتذكرها في ساحة المدرسة


والبنات يأكلنّ إفطارهنّ وهي تتنقل بينهنّ فتقترب من تلك التي تأكل بيسارها وهي تقول كلي بيمينك

لا نريد الشيطان يدخل مدرستنا بل كثيراً ماكانت ,,

كثيرا ماكانت تشتري بمصروفها لغيرها ,,

لغيرها من المحتاجات وإن لم تأكل هي , تقول لن أنسى ذلك اليوم وهي تتسلل من بين الأخوات ونحن جلوس في المصلى لبعض الأعمال

في غير وقت صلاة فقد كانت تنسحب من بيننا ,,

تنسحب دائما ولم نكن نشعر بها وكأنها لا تريد أحدا أن يراها تقول حتى تعجبت والله وقلت في نفسي مالذي جعلها تنسحب من بيننا في هذا الوقت

في هذا الوقت بالذات وقت الضحى تتبعتها في أحد الأيام فإذا بي أجدها في غرفة إحدى العاملات تصلي مايتيسر لها من سنة الضحى

حتى علمت أن لها سنة على هذا الحال دون أن يعلم بها أحد فقلت في نفسي ياحسرتاه ياحسرتاه على أحوالنا هذه سمية اليوم يانساء ..

هذه سمية اليوم بيننا فأخذت تبكي ,,

أخذت تبكي فقلت لها أخيتي ..

ثم ماذا أين هي مالذي يبكيك الآن ؟

قالت لقد هجم المرض عليها لقد تمكن من جسدها انتشر في خلاياها صارحها الجميع إنه السرطان ..

لكن والله والله لم يصل إلى قلبها والله لم يحطمه ,, ظل قويا بالإيمان ظل صابرا محتسبا راضيا بقضاء الله وقدره لم يتوقف لسانها بترديد آيات

القرآن فتجد سلواها وعزائها مؤمنة بربها راضية بقضاءه وقدره مكثت في المستشفى أيام حتى حانت اللحظة الحاسمه حانت ساعتها

فقد آن أوانها ((وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ )) [ ق: 19]

غصصه وآلامه صارت تردد صارت تردد فجأة تقول والله والله صارت هكذا تردد وتقول لا أريد درجة أعلى أريد درجة أعلى ..

تعجّب أهلها تعجّب الأطباء و أهلها وقال أهلها إنها الحمى فهي تهذي وهي تردد لا أريد درجة أعلى ظلّت تردد حتى ابتسمت ابتسامة عريضة بعدها

سكن كل شي في جسدها فقد صعدت روحها إلى خالقها لقد ماتت بعد أن اختارت درجتها في الجنة لقد ماتت بعد أن اختارت درجتها في الجنة هكذا

قال من سُأل عن موتتها لقد ماتت وهي تردد درجة أعلى درجة أعلى حتى انتقلت إلى بارئها أسأل الله أن يجعلها من أصحاب الفردوس الأعلى ,,

ماتت حافظة للقرآن داعية إلى الإيمان حريصة على الصلاة , مواظبة على الطاعات لم تغرها الدنيا بشهواتها وملذاتها حفظها الله بحفظها لآياته

كيف لا وهمها ,, همها أن تكون فتاة من فتيات الفردوس كيف لا وهي ترسم منهج سمية وسيرتها ماتت وقد ضربت لنا أروع الأمثال ماتت

وقد ذكّرتنا بسير الصالحات سمية وخديجة ’ ماتت وهمها الفردوس والجنان فهنيئا لمن يعمل لذلك المقام

تزوّد قريبا من فِعالك إنما
قرين الفتى في القبر ماكان يفعل

وإن كنت مشغولا بشيئٍ فلا تكن
بغير الذي يرضى به الله تُشغل

فلن يصحب الإنسان من بعد موته
إلى قبره إلا الذي كان يعملُ

ألا إنما الإنسان ضيفٌ لأهله
يقيم قليلا عندهم ثم يرحلُ


ومن سمية ننتقل إلى المبرّأة من فوق سبع سماوات إلى امرأة سكن الإيمان قلبها ونزل الإيمان واليقين بفؤادها إلى فاضلة أخرى

وأي فاضله عائشه حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم صدّيقة بنت صدّيق ,

لست أدري مالذي أختاره لكِ من طهارتها وعفتها؟ أأختار لكِ إيماناً لا شك معه ولا مرية؟

أأختار لكِ جَنَاناً مليئاً بمحبة الله؟

أأختار لكِ علماً وفضلاً وأدباً وخلقاً؟

إنها النجم الزاهر, والروض الناظر الذي يستهوي من رآه ويستهوي من سمع أخباره إنها عائشة التي تربّت في بيت الصدّيق وفي بيت النبوّة

مع خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه وبركاته عليهم أجمعين مع عائشة التي رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا

وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وزوجا محبوبا أكرمته وأحبته فلما خُيّرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت آية التخيير لنساءه

فجاءها جاء إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها فنظر إليها وكأنه سيودعها وسيفارقها جاءها ليضع القرار بين يديها

لتحديد مصيرها وطريقها

فقال لها ياعائشة ,, ياعائشة إني مخيرك في أمر فلا تعجلي فيه حتى تراجعين فيه أباكِ وأمك إني مخيرك في أمر يختص بحياتك فلا تترددي .

ولا تستحي ولا تخجلي بل قوليها فقد قال الله لي
(( يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ وَأُسَرِّحكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً )) [الأحزاب: 28-29].

فالتفت إليها وهو يقول لها مارأيكِ نظر إليها وهو يخيرها بين الدار الآخرة وبين أن يمتعها وأن يسرحها سراحا جميلا نظرت إليه

ولسان حالها بأبي أنت وأمي يارسول الله نظرت إليه وهي تبكي بين يديه إلا أنت يارسول الله إلا أنت يارسول الله

فأبت وأصرّت إلا البقاء معه صلى الله عليه وسلم فهو الأمر الذي لايحتاج إلى خيار غير خيار الواحد وهوالذي أحبته وارتضته

وهواختيار رحمة الله ومحبة الله عاشت هذه الطيبة الطاهرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشت مثالا لكل زوجة وفيه بزوجها

أحبها عليه الصلاة والسلام وفضلها على النساء أحبها لديانتها وطهارتها ولصلاحها وعفتها رضي الله عنها وأرضاها

فعاشت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيشة الفقر فقر الظاهر وغنى الجواهر عاشت فقيرة في الظاهر لكنها غنية بالله عز وجل ثلاثة أشهر

مايوقد في بيتها نار

.. فلا إله الا الله ..ثلاثة أشهر ولا يوقد في بيتها نار ..


أين النساء , أين بعض الزوجات أين التي يقدّم لها زوجها اليسير وتكفر بالعشير أين نساؤنا اليوم عن عائشة التي رضيت بهذه العيشة

لعلمها بأن فيها رضوان الله عز وجل إنها عائشة ..

إنها عائشة يانساء فماذا أختار لك من سيرتها وطيبتها هذه الطيبة الطاهرة المباركة الصديقة بنت الصديق التي عاشرت رسول الله

صلى الله عليه وسلم بعين تُراقب حركاته وسكناته وسمع يُصغي لكل لفظ من حديثه فكانت وعاءاً من أوعية السّنة وحافظةً من حفّاظ الصحابة

وعت أكثر من ألف حديث حفظت أكثر من ألف حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,

فنظّر الله ذلك الوجه ونظّر الله عز وجل تلك الصورة التي حفظت للأمة دينها ومااختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيئ من هديه

داخل بيته إلا ورجعوا للصدّيقة يختارونها حَكَما بينهم قال أبو موسى رضي الله عنه وأرضاه ما اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

في أمر ورجعوا إلى عائشة إلا وجدوا عندها خبرا وأثرا إنها عائشة علما وأدبا وفضلا ونبلا .

رسمت منهجا للصالحات في المثابرة على محبة رب البريات بطلب العلم فهي مثال لكل زوجة عالم ومثال لكل زوجة داعية أن تتقي الله عز وجل

في زوجها رسمت المنهج الصالح بمعاشرة النبي الكريم ولخلفاء الأنبياء من العلماء العاملين والدعاة المخلصين بصبرها على العيشة اليسيرة

وعفتها عن الغنى الذي يرديها ويهلكها رضيت فأرضاها الله عز وجل برضاها ونحن اليوم نعيش مع عائشة اليوم إن رحلت عائشة

فلا زالت عائشة والله بيننا نعيش مع تلك النماذج الحيّة من نساء مؤمنات صالحات طاهرات ذكرنَ عائشة في علمها وأدبها
فجعلنها قدوة بها يهتدى وأمَةً بها يقتدى .

نعيش اليوم مع تلك النماذج الطيبة الطاهرة مع النساء الحافظات لكتاب الله اللاتي خرجنّ إلى بيوت الله لحفظ آيات الله امرأة نسمع عنها

في السابعة والخمسين من عمرها بدأت بحفظ القرآن وعمرها خمسون سنة وقد كانت بدايتها أن ذهبت لتسجيل بناتها في دار التحفيظ

فلفت نظرها نساء كبيرات في السن يدرسن في هذه الدار

فقررت الإلتحاق بهذه الدار ومن ثم بدأت بالحفظ والعجيب أيتها الاخوات ان عندها في البيت ثمانية عشر فردا

هي تقوم على خدمتهم ولا خادمة لديها وكانت كما تقول تستغل وقت الراحه لحفظ كتاب الله وكان مما ساعدها على ذلك وصية معلمتها

فكانت توصيها بقول الله (واتقوا الله ويعلمكم الله ) ثم تذكر أنّ القرآن كما تقول أعطاني قوة في البدن وبركة في الوقت

وأعجب من تلك المرأة تلك التي حفظت كتاب الله وعمرها أربعة وستون عاما ,,

نعم أربعة وستون عاما فأين النساء؟! أين النساء ؟!

هذه هي التي رسمت لنا منهج عائشه وذكرُ عائشة وسيرة عائشة نعيش مع عائشة اليوم تلك الداعية المخلصة التي نظرت نفسها للدعوة إلى الله

مع عائشة اليوم التي جرَت محبة الدعوة في عروقها إنها عائشة الصالحة عائشة الفاضلة عائشة التي صبرت على البلاء

فأُوذيت في أقدس الأشياء أوذيت في أقدس شيء بعد الإيمان أُوذيت في عرضها وشرفها فلا إله الا الله مُسّت كرامتها وكلٌّ هجرها وابتعد عنها

وقفت رضي الله عنها أيام محنة الإفك .

ذلك الموقف العصيب الرهيب لكنها كانت أكبر من تلك المقالة حينما تعلقت بالله ولاذت به واستعاذت بالله فكانت معه قيل عنها

ماقيل فبرّأها الله عز وجل وغارعليها إذ نزَّل آيات التنزيل وماكانت تظن أن ينزل الله عز وجل فيها قرءاناً إلى يوم الدين لتنال من الله رضوانا

وصفحَاً من الرحمن وبرّاً وإحسانا فكل امرأة اليوم تؤمن بربها فتؤذى في عرضها تترَسّم نهج هذه الصالحة فتصبر لوجه الله

وتحتسب الأذية عند الله ترجوا في ومصابها بلاءها المثوبة من الله إن ذهبت عائشة ومضت فلا زلنا نعيش مع عائشة .

اليوم التي تؤذى وتتهم في عرضها وعفتها لكنها ثابتة لوجه الله عائشة اليوم الصادقة إيمانا بالله تصبر على تلك المكائد وتصبر على مايروّجه

كل معارض وحاسد تتمثل هدي تلك المرأة الصالحة وتترسّم خُطى تلك الصدّيقة الفاضلة

إن مضت عائشة فلا زالت عائشة اليوم تعيش بيننا لنساء وفتيات رسمن منهجها واتصفن بصفاتها إن رحلت ومضت

فلا زالت عائشة بيننا لازالت عائشة والله بيننا ..

فتاة نعرفها فتاة صالحة عمرها عشرون عاما ..

عشرون عاما فقط مُحبّة للخير أهمها واهتماماتها دعوة زميلاتها همّها بلغ بها أن تكون من فتيات الفردوس فمنذ أن كانت بالثانوية

وبعد أن التحقت بالكلية انظمّت إلى زميلاتها في المصلى أصبحت بينهنّ نحلة طيبة تنتقل بابتسامتها وجمال روحها بين أروقة الكلية

حتى أصبحت بمحبتها وكأنها عاملة مع العاملات ,,

وطالبة مع الطالبات ومعيدة مع المعيدات أحبتها عميدة كليتها وكانت تتصل عليها دوما وتستشيرها كيف لا تحبها وتستشيرها

وهي المباركة التي تحمل القرآن حفظا وتطبيقا! كيف لا تستشيرها وكلماتها تحرّك القلوب والنفوس! همها مُنصرف للدعوة ..

همها كيف تهتدي هذه وكيف تتوب تلك إن تكلمت وعظت وذكَّرت وإن صمتت لا يزال لسانها رطبٌ بترديد القرآن ومراجعة القرآن .

تقول والدتها عجيبة ابنتي عجيبة بنيتي والله كثيرا ماتأتي إلى البيت حزينة مهمومة لا تريد حتى الغداء, حتى الغداء اسألها وألح عليها ماذا بكِ


فتقول ودموعها تسبق كلمتها ياأمي لا أدري ماذا أقول فقد مَرّ على هذا اليوم بالكلية , مَرّ علي هذا اليوم في كليتي

ولم تقبل علي تائبة واحده ياله من همّ! ..

هذا هو الهم الذي نريد تقول لا أدري أهو من طريقتي مع زميلاتي الغافلات أم أن المنكرات أصبحت كثيره ولم أستطع أن أسيطر عليها وحدي ,

تقول والدتها بدأت أهوّن عليها يابنيتي اصبري وسترين أثر دعوتك ,

اعلمي أن الله يهدي من يشاء فلا تيأسي من روح الله فقط اصبري يابنيتي تقول والدتها والله ثم والله ..

والله ثم والله لا أبالغ إذا قلت لكم أن ابنتي ليست لنا ,

والله ليست لنا ,

هي معنا في البيت نعم ,

هي معنا في البيت إنما هي لله وفي الله همها وتفكيرها أوقاتها وكلماتها كلها لله وكيف تُرضي الله تقول لن أنسى تلك الليلة حيث لا أعلم ماالذي

أيقظني في الثلت الأخير من الليل فإذا بي أسمع همسا في غرفة ابنتي ..

سمعت همسا فظننت أنها نسيت أن تطفئ جهاز التسجيل فقد اعتادت أن لا تنام إلا على صوت القرءان لكنني ,,

لكنني ما إن دخلت حتى وجدتها واقفة قانتة لربها رافعة يديها كم تأثرت والله تأثرت ليس من وقوفها وصلاتها

فهذه هي عادتها لكن الذي شدني وأثّر بي عندما سمعت دعائها سمعت ذلك الدعاء سمعت ذلك الدعاء الذي أبكاني

فقد كانت تردد وتبكي أتدرون ماذا كانت تقول! ..

أتدرون ماذا كانت تقول !

أتدرون ماذا كان دعاؤها كانت تردد وتقول ربي إلهي اجعلني سبب هداية زميلاتي ربي اجعل سبب هداية زميلاتي وتوبتهنّ على يدي ياربي

إن كنت لا استحق أن أكون من الداعيات في كليتي فلا تؤخر توبتهنّ بسبب ذنب أذنبته في حقك لا إله الا الله هذه عائشة اليوم يانساء

هذه سمية اليوم يانساء هذه سمية فمن من هي سمية بينكن .

أين هي عائشة بينكن تقول والدتها تمر الأيام وفي العام الماضي تحديدا في العطلة الصيفية ونحن على سفر من مدينة إلى مدينة وفي أثناء الطريق

وهي في السيارة في المقعد الخلفي أخرجت مصحفها الصغير الذي لا يفارقها وبدأت تقرأ القرءان كعادتها تستغل

وقتها تقول ويقدر الله عز وجل أن نتعرض لحادث فتنحرف السيارة وتنقلب انقلبت السيارة فقد جاء وعد الله أنجانا الله جميعا

إلا هي إلا هي يبحثون عنها ..

يبحثون عنها فوجدوها ميتة بوجه مبتسم وهي ممسكة بمصحفها والدّم يسيل على المصحف وهي ممسكة به تقول والدتها والله إن المصحف مايزال

إلى الآن عندي احتفظ به, احتفظ به وفيه آثار الدم هنيئا لها ,, هنيئا والله لمن سارت على نهج الصالحات هنيئا لمن تعلم أن الله معها

ويراها أن الله يراقب خطواتها وسكناتها

(( وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا )) الاحزاب – آية 31.




هنيئا لمن ماتت وهي حافظة للقرآن هنيئا لمن ماتت وهي تحمل هم الدعوة وتنادي لسلعة الرحمن تأملي ياغافلة ماتت وهي تقرأ القرءان

فأين التي تموت وهي تهذي بالألحان ..

أين أنتِ ياعائشة أين أنتِ ياسمية لترين الكثير من الأخوات والفتيات

, لترين الكثير من الأخوات ,

لترين هذه الأخت لترين نساء وفتيات سرن على نهجكِ وما كنتِ عليه فنبشرّك ياعائشة أن هناك من سطر لنا حياتك وخصالك

وما تركتينا عليه لا إله إلا الله ماتت تلك الفتاة على القرآن

أين التي تموت وهي تردد الأغاني والأفلام أين التي تموت على منكر مع فلان وفلان أين التي كلما نُصحت سخرت واستهزأت

واستهزأت بالحشمة والالتزام شتان شتان بين حال أهل الايمان وبين من استحوذ عليه الشيطان .

شتان والله شتان بين من هي نحلة طيبة في مدرستها وكليتها تدعو في كل مكان وبين من لازالت تصر على الأغاني والمعاكسة

والخذلى أما آن الأوان , متى تستيقظي؟!

متى تستيقظي أخيتي متى تصرخين في وجه المنكرات وتقولين كفى , كفى يانفس كفى , كفى تضييع أوقات ..

متى تقولين أنا عائشة اليوم متى تقولين أنا سمية اليوم هنيئا لمن حياتها ومنهجها كمنهج الصالحات القانتات

أين التي منهجها وسيرتها سيرة عائشة أين التي خصالها خصال عائشة ..

والله يحدثني أحد الأخوة ....

عن فتاة أحضروها إلى مغسلة الأموات يقول كنت أنظر إلى أبيها واستغرب عدم تأثره وحزنه وكأن لم يمت له أحد استغربت

وقلت له يافلان ..

يافلان هذه ابنتك هذه التي تغسل بالداخل هذه الميتة ابنتك فقال نعم قلت له لم لا أرى على وجهك آثار التأثر ولا علامات الحزن

فقال مبتسما الحمد لله على كل حال إذا كان من هناك من بكاء وحزن فعلينا نحن وبماذا سنقابل الله أما ابنتي هذه ..

أما ابنتي هذه فأبشرك ..

أبشرك أنها ماتت ,, ماتت وهي صائمة لم يبقى على حفظها للقرآن إلا سورة البقرة ,,

فكيف تريدني أن أحزن كيف تريدني أن أحزن وأتألم وهذا هو حالها ,,

هذا هو حالها ياحسرتاه على أخواتي ياحسرتاه على أحوالهنّ كم تشتكي الأسواق والمجمّعات من عدم حيائهنّ

كم تشتكي الاتصالات من معاكستهنّ وتضييع أوقاتهنّ


كم تشتكي القنوات والمسلسلات من إسرافهنّ ومشاهدتهنّ كم تشتكي المدارس والكليات من تفريطهنّ وضياعهنّ ماتت

ولم يبقى على حفظها إلا سورة البقرة فيالها من خاتمة ,,

أين التي تثاقلت حفظ القرءان وتكاسلت عن ذكر الرحمن اسمعي يامن هجرتِ القرءان اسمعي يامن ضيعتي الأوقات واسرفتي في الشهوات

حتى أتاكِ هادم اللذات حتى أتاك مفرق الجماعات لا اله إلا الله ,,

ياحسرتاه ياحسرتاه كيف سيكون حالكِ كيف سيكون مآلكِ وأنتِ تعلمين أن الموت قريب .

قال الله تعالى : ((فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) [الواقعة]

يالها من همم هذه هي الهمم التي نريدها هذه هي الهمم التي نبكي من أجلها أما يكفي وقد وصل عمرك العشرين والثلاثين بل حتى الأربعين

والخمسين وأنت لازلت تصرّين تصرّين أن تكوني من نساء الغفلة تصرّين أن تكوني من نساء الشهوات تصرّين أن تكوني من نساء التفريط

وتضييع الأوقات فيامن لا زالت يامن لا زالت على ذلك اتقي الله يامن لازلت تصرّين والله

,, والله ستندمين ,

والله ستندمين يوم لاينفع الندم والله ستتحسرين يوم لاتنفع الحسرة على مافرّطت في جنب الله

(( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ )) [الزمر/56]

أنسيتِ أن الموت يناديكِ في كل لحظه أنسيتِ أن القبر ينتظرك وسينتهي وقت المهلة هل أنتِ جاهزة للموت ,,

اسألكِ بالله أخيتي هل أنتِ جاهزة للموت إذا قبضت روحكِ غدا وإنّ غداً لناظره قريب ,

هل أنت جاهزة للقبر وظلمته ,

هل أنت جاهزة للقبر وضمّته, للقبر وعذابه ,

إلى متى إلى متى التردد والتأخر والتسويف

,, امرأة عجوز كبيرة في السن ..

امرأة والله أعرفها مسنّة أعرفها قد كانت من أهل الصلاح والطاعة في رمضان الماضي ,, وفي أول ليلة من ليالِ القيام وهي في المسجد تصلي ..

انتهت الصلاة خرج الناس من المسجد إلا هي ..

إلا هي فقط طلبت من ولدها أن ينتظر قليلا فهي تريد أن تمكث قليلا لتُنهي ختمة القرآن جلست ساعة بعد الصلاة حتى بدأ ولدها يخاف عليها

أرسل أخاه الصغير ذهب إليها في مصلى النساء ,,

ذهب إليها فإذا هي ميتة في مكانها والمصحف بين يديها ,,

هنيئا والله لمن مصحفه في قلبه .. لا إله إلا الله ,, اختار الله مكان موتتها ,,

فيا له من مكان طاهر واختار الله لها وقت موتها فياله من وقت عظيم ينزل فيه الرب وينادي التائبين وينادي المقبلين وكلٌّ له خاتمة ,,

فانظري على ماذا ستكون خاتمتك

.. أين نساؤنا اليوم أين هنّ ماهي اهتماماتهنّ ..

عائشة رضي الله عنها كانت مثالا في الزكاة ومثالاً في الجود والسخاء فُتحت لها أموال الدنيا

فما التفتت إلى تلك الأموال بعث إليها عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه مئة ألف فجاءتها وهي صائمة ,,

جاءتها تلك الأموال وهي صائمة لله فما إن وقعت في يدها حتى تذكرت جنان الخلد التي ترجوها عند ربها فبذلت تلك المئة في طاعة الله

ومحبة الله فرّقت ووزعت تلك المئة حتى أمسى المساء وما عندها منها شي ,,

طلبت فطورها وطلبت شيئا تردّ بها جوعها وهي صائمة وظمأها فإذا به لم يبقى من المئة ألف شيء تطعم به طعامها لكنها أبقت ,,

أبقت رضوان الله والرجاء فيما عند الله صامت لوجه الله عز وجل ذلك اليوم وصامت مع صيام الجسد عن شهوة الدنيا وفتنتها وزهرتها

فبذلت ذلك المال كله لوجه الله حتى نسيت طعام فطورها يالـ الله من قلب يؤمن بالله ويالـ الله من فؤاد يرجو رحمة الله

ويالـ الله من صدّيقة تلتمس رضوان الله ,,

قالت لها أم ذر ..

قالت لها هلاّ تركتِ من المئة ألف ماتفطرين به فقالت لا تلوميني لا تُعنّفيني بل ذكريني فلا إله إلا الله نسيت الدنيا حينما تذكرت رحمة الله و

رجت الفوز بما عند الله فهذه ةيانساء لقد ذهبت ذهبت ومضت

ولكنها خلّفت لنساء المؤمنين ذلك المثال الصادق لبذل المال لوجه الله واحتساب الأجر عند الله ذهبت عائشة إلى رحمة الله ورضوانه

لكنها رسمت المنهج لعائشة اليوم حينما اقتدت بها وائتست بها كم نسمع من قصص عن تلك الصالحه

وعن تلك المؤمنة الموقنة التي جددت عائشة الأمس رضي الله عنها .

عن تلك وعن هذه رضوانا لا سخط بعده امرأة من نساء المؤمنين في هذا العصر في هذا الزمان امرأة من نساء المؤمنين

كانت بنت ثري من الأثرياء وقد مات وخلف لها الأموال الكثيرة فجاءها زوجها جاءها مساء ذلك اليوم بتلك الورقة التي فيها خمسة ملايين

من الريالات فلما أخبرها الخبر وقال لها هذا قسمك من ميراث أبيكِ قالت كم هو قال كذا وكذا قالت والله لا أطعم منه شيء وبعض البيوت

فيها المحتاج واليتيم والله لا أطعم منه شيئا وأيتام أفريقيا والأفغان يعانون الجوع وأراملهم يقاسون البرد والعناء

فبكت وهي تردد ماذا أقول لله ماذا أقول لله فأقسمت وقالت والله لا يُمسي هذا المال وعندي منه شيء فخرجت منه خرجت منه

ترجو رضوان الله خرجت منه ترجو الفردوس خرجت منه تبتغي رحمة الله فيالـ الله من مؤمنة صابرة ويالـ الله من مؤمنة صاقة.

هذه هي القلوب هذه هي القلوب قلوب الصادقات التي ءآمنت برب البريات فنسيت عند الإيمان حظوظ الدنيا وزهرتها

هذه عائشة اليوم يانساء هذه عائشة اليوم هذه هي النماذج التي نحتاجها هذه هي النماذج التي تقربنا إلى الله نماذج الصالحات نور في القلوب

ودليل يدل على رحمة علام الغيوب إنها النماذج الحية التي إذا قرأت المؤمنة سيرهنّ تذكرت كتاب الله فكلامهنّ وأفعالهنّ وأخلاقهنّ تذكر بالقرآن

فالله الله أخيتي ..

الله الله اخيتي أن تستبدل المؤمنة الصادقة بتلك السيرة العطرة والمواقف النضرة سير الماجنات الداعرات ..

الله الله أن تنسى المرأة المؤمنة تلك النماذج الحية

التي تسبقها الى رياض الجنة فيا طالبة الجنة ياطالبة الفردوس يافتاة الفردوس ياأيتها المؤمنة التي تعلَّق قلبها بالجنان

ياأيتها المؤمنة التى ترجو الرحمة من الكريم الرحمن شبّري عن ساعد الجد في زمان الغربة جددي مآثر الإسلام


في هذا الزمان الذي عظمت فتنته وازدادت محنته جددي مآثرهن بالأخلاق الفاضلة والآداب الرفيعه كم كان بودي

والله أن ابقى معكن في سير الصالحات التي لا تنتهي في سير أولئك الداعيات النصيحات اللاتي أحيا الله بهن قلوب البريات

في سيرة تلك الصالحات الداعيات الداعيات الى الله والمحتسبات

ولكن ضاق الوقت وأرجو من الله عز وجل أن يجعل في مامضى الخير والبركة وليست العبره أن نقُصّ أخبارهن .


ولكن العبرة كل العبرة أن يترجم أمثالكن يامعشر المؤمنات الصالحات ويامعشر التائبات العابدات ويامعشر المنيبات القانتات

أن تجددن تلك المواقف وأن تترجمن هذه السير

وهذه المواقف الى حياءات عمليه فنظر الله عز وجل وجه امرأة أحيت تلك السيره الفاضلة ودعت الى تلك المواقف المشرفة

واسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يكثر سواد الصالحات في الأمّة وأن يثبت قلوبهن على الطاعه

اللهم ثبت قلوب نساء المؤمنين على طاعتك يارب العالمين

اللهم اعذهن من شرور اهل الفتن واهل المحن اللهم ياذا الجلال والاكرام ,,

اللهم اجعلهن قانتات منيبات عابدات ثائبات

اللهم اسمعنا عنهن كل خير وكل فضل وبرّ

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

mas15 : اضيفت بواسطة
0 صوت

: 04-04-2016

: 1558

طباعة


 
 
جديد المقالات
 
نهاية حياتك - ناصر الاحمد
ستندم - مشعل العتيبي
دعاء المظلومين - ناصر الاحمد
الاستجابة - عبدالرحمن الشهري